من كراكيبي

ذكرياتنا مش كراكيب نتخلص منها لما نروح ل ‘ مرحلة جديدة’- اصلا مافيش حاجة اسمها مرحلة جديدة! كراكيبنا ممكن تاخدنا عشرطاشر سنة ورا وتحكيلنا حدوتة، كراكيبنا هي أصل الحدوتة! هي الخيط الوحيد اللي ممكن نمشي وراه عشان نعرف

“هو انا عامل كدة ليه!?”

وبقيت هنا إزاي..

مؤخرا قررت اني مش هتخلص من ‘كراكيبي’ زي ما ماما بتسميها.. مش مهم أموت خفيفة والناس ما تتعذبش في التخلص من ‘الكراكيب’! مش يمكن الكراكيب توريهم  حاجات أعمق أو أبعد من اللي انا  حاولت اوصالهالهم أو شافوه مني وأنا عايشة؟ مش يمكن سطر زي ده – الصورة- يبقى أول سطر في حدوتتهم هما؟ مش يمكن الحدوتة كلها كان ناقصها السطر ده وتاخد مجرى تاني؟ سطر في حكاية.. الله! ياما قرينا وسمعنا وشفنا حاجات وحاجات وكان أهم حاجة لينا في كل ده تفصيلة صغيرة كدة شعشعت جوانا وخدتنا في حتة كان نفسنا نروحها وماكناش عارفين إزاي..!

screenshot_2016-02-06-19-35-32_1.jpg

الصورة ده ملهمة “جداً جداً” بالنسبالي .. رزعتني في معاميعي .. علطول شفت ورقة مقطوعة من قلب كشكول -عشان السمترية بس- متسطرة بسطور  رمادي ومتبروزة بلون بنفسجي ومكتوب عليها من فوق “العنوان_______________ التاريخ …../ ……/ ….١4
هجري” -انتاج روكو- بقلم رصاص وحروف كبيرة ‘محفورة’ عليها-لزوم التأكيد والفن والتجويد- مكتوب “يحكى أنه كان هناك… بلا بلا بلا” (طبعا مش فاكرة حاجة من النص) بس فاكرة كويس “جدا جدا” اللي اتكتبت عوشرميت مرة وبتفصل بين كل كلمتين ثلاثة في الحدوتة … الورقة ده ممكن تقول حاجات كثير … أكثر من أنها تعد في قائمة الكراكيب … الورقة ده بتقول إننا عمرنا ماكنا حقيقين ونفسنا أكثر مما كنا واحنا أطفال – وعشان كدة لازم نبقي على ما -حتما- سيدثره الزمن-  الورقة ده بتقول إن الماضي سر الحاضر وأحيانا المستقبل .. الورقة ده بتقول قد ايه كنا عارفين واحنا مش عارفين … الورقة ده بتقول آلاء بتحب الورق والقلم وبتحب الكلمات “جدا جدا”