“A Walk to Remember”

 

KOCIS_Korean_Modern_Dance_(6890005709)ينعتني البعض بأني غير منطقية، بينما يصفني آخرون- وعن اقتناع- بأني هائمة حالمة، أنا لست هذه أو تلك! حقاً أنا لست كذلك على الإطلاق! أنا فقط أفعل ما يمليه علي ضميري ولا تستهجنه روحي…

أنا عايزة أطلق يا مراد!

خرجت كلماتي بثقة وأريحية غير معهودتين؛ كنت قد تركتها تختمر لعام كامل وزيادة أجري عليها بعض الحسابات والفحوصات لأتاكد أني استوفيت جميع “البنود” قبل الرحيل. اليوم هو عيد زواجنا، لن أهدر تاريخا آخر من تواريخ السنة ليكون يوما لإنفصالنا! كنت قد فكرت ملياً في خطة الإنفصال. “ساتولى زمام الأمور فلطالما فعلت! سأستأجر لنفسي مكاناً صغيراً في وسط المدينة بالرغم من معارضة أهلي بالطبع والتي أنتظرها ولكنني سأتمسك بموقفي، سبيلي الوحيد لذلك هو ما أجنيه من عملي، سأستمر في عملي بل إنني أفكر أن أضاعف مجهوداتي للحصول على المزيد من الترجمات ولكنني سأحرص ألاّ يأتي العمل على حساب عرض الرقص!

– خايفة أستسلم للإنكسار،ساعتها هخسر قضيتي!
– ايه المشكلة؟!هبكي وأنكسر والزمن أكيد هيداويني

هيداويها بمرارة! أنت متأكدة أنك هتقدري تقاومي الوجع ده!

طيب قولي انت! يعني شايفاني مبسوطة دلوقت؟

الحالتين وجهين لنفس العملة!

اكسبي نفسك قبل فوات الأوان!

أوان ايه اللي هيفوت؟ قصدك الأطفـــ……..؟!

كل وقت وأي وقت يصلح إنه يكون نقطة لبداية جديدة، بس لوكنا فعلا عايزين ده! عمره مافرق معايا ومش هيفرق معايا شوية مسلمات تتقل الحمل على كتافي! أنا مش هعيش غير حياة واحدة ومش هسيب عمري يتسرق مني عشان معتقدات واهية!

 

 

“مراد، سمعتني.. أنا عايزة أطلق!”

 

تحول ذهول مراد في غضون لحظات إلى تعبير عن “الزهق” فقد تحدثنا مراراً في هذه المسألة وفي كل مرة ينهي فيها الحوار دون الوصول لنتائج فعلية، فهو يؤمن تماما  أن حوار مسألة الطلاق ماهو إلا “قلة عقل” و “كلام بنات”.

مراد وسيم خلوق، ناجح في عمله،قد يكون حلماً لكثيرات أيضاً، نعم ولكنه جامد، ونمطي إلى حد بعيد مقارنة بأفكاره التي كان يتبناها قبل زواجنا. ملئ جلباب أبيه بعد أن كان يعدو هرباً منه!

أراجع ما كنت قد خططت له مسبقاً، الدخل، السكن، نشاطاتي التي ستتكفل بأن تعيدني لنفسي، وأخيراً أهلي..

والدايّ على علم بمخططاتي وماكنت أفكر فيه، بالطبع دون عرض التفاصيل برمتها عليهم فيزيد ذلك من تعقيد الأمور.

كنت قد أعددت حقائبي مسبقاً وتركتها بأحد أركان المنزل، لم يرها مراد كما لا يرى الكثير من الأمور، (لم يرَ أو بالأحرى لم يكن يود أن يرى أنه قد رفع أسوارأ عالية بيننا بانشغاله الدائم، ومزاجه المتعكر طيلة السنوات الماضية، لم يكن يريد أن يرى أنه يقصيني بعيداً بأفكار متحجرة …..)

ليلى: أحب أن كل حاجة تتم بهدوء. مافيش داعي للمشاكل، أو حتى قلب الطرابيزة، خلينا ننفصل بشكل متحضر، أنا لميت كل حاجتي وهسيب البيت الليلة..

* * * * * * * * * * *

على ظهر فندق سونستا العائم  والمتجه بدوره إلى أسوان ومن ثم إلى الأقصر تمددت على إحدى الشيزلونجات المبطنة بحرفيه عالية بحيث تشعر وكأنك على فراش وثير في قلب حجرة ملكيه في أحد الفنادق العريقة ذات الطابع الفرنسي وفي نفس الوقت أنت تطل على أكثر مناظر الطبيعة بهاءً على الإطلاق! زرقة المياه خلابة، تشي بشئ من اللانهائية الحالمة وكثير من الإغواء، تنتهي عند حزام أخضر من مجموعات شجرة “المستحية” التي تعرف بها أسوان، لطالما كانت المساحات الخضراء الشاسعة أملاً للتجدد والتبدل من حال إلى أفضل! منظر يسلب القلب يهيب بالشجن داخلك.. أنا الآن تماما في البقعة التي أردت أن أكون فيها من هذا العالم!

زاد جمال المنظر من تمددي على الكرسي الوثير، وكنت قد تأكدت أن لاشئ من الماضي-الذي لم يمض عليه إلا سويعات- يرافقني، لا أشياء ولا أشخاص!

عملت جاهدة أن لا يصاحبني في رحلتي إلى المستقبل هذه إلا من وما أردت فعلا، سارة وجميلة، تتمددان بجانبي، جميلة تقبع في المنتصف، بينما إختارت سارة آخر كرسي “من الشمال”، كنت قد تعرفت بهما بشكل منفصل في إحدى ورش الرقص الحديث، شاء القدر أن يجمعني بهن لنفس الأسباب التي أنهت زواجي بمراد. الفكر والتناغم!

فرضت اللحظة رغبتها في أن ت “بروّز”

أمسكت بهاتفي المحمول أضحك بصوت عال قبل أن أقوم بفعل أو قول أي شئ لهن- فهذه عادتي عندما أنوي القيام بمصيبة على مقاسي المتواضع 🙂

ياللا نتصور، Say Cheeeeeese!

صورة لأقدام ثلاثتنا! وضعتها على حسابي في الإنستجرام وكتبت

A walk to remember!

*****************************************************

*****************************************************

“الخطوة نصيب”*

 

الجميلات..

هذا ماسيطرق إلى فكرك فورأن يسقط نظرك عليهن! في الحقيقة أن ثلاثتهن يتنافسن على اللقب، جميلة بسمرتها الأخاذة وشعرها المجعد في شكل سست اسطوانية طويلة ، جمالها نوبي بحت، لها عينان واسعتان بلون حبات البندق ورموش غزيرة شديدة السواد متراصة تسدل ستارا على عينيها كلما نظرت إلى قرص الشمس المشتعل هذا الصباح، اتخذت جميلة من الشيزلونج في الوسط –بين ليلى وسارة- مجلساً لها. فتاة تشع حيوية لاتكف عن طرح الأفكار والأسئلة والنكات وأحياناً كثير من الثرثرة الغير هادفة….

جميلة: ليلى إنت كويسة؟

ليلى: آه كويسة، الحمدلله؟ مالي؟ قصدي مالك؟

جميلة: مافيش! بطمن عليكي! عمل إيه لما قلتيله إنك جاية العرض؟

ليلى: لا ماقلتلوش؛ مش محتاجة أأقله. أنا طلبت الطلاق. لميت حاجتي وسبت البيت.

فُتحت عينا جميلة في ذهول وكأن حبات البندق ستسقط بفعل هزة أرضية شديدة حدثت لتوها من جراء ماسمعته من ليلى..

في هذه الأثناء كانت سارة تضع سماعات هاتفها في أذنيها في محاولات مستميتة لتهدئة نفسها كلما تخيلت يوم العرض في الأقصر.

جميلة: طلاق! طلبت الطلاق يا ليلى؟! وتصمت لبرهة وكأنها تفكر ثم تسترسل وتقول: يعني ماكنش في حل تاني غير “الطلاق”!

ليلى: حل تاني زي ايه؟ العرض ده مش أول خلاف بينا، مش أول كلام في “الممنوع” يا جميلة، ده بس “القشة التي قسمت ظهر البعير”. ماقدرش أنكر إني موجوعة قوي بس وجع ساعة ولا وجع كل ساعة! بس كمان مش مخضوضة خالص، من كتر مافكرت في الموضوع ده وطّنت نفسي عليه،  أكيد إجراءات الإنفصال هتوجعني وهستغرب بعدي عنه بعد كل السنين ده، بس أنا بقالي سنة وشوية بفكر، وأحلل، ومستنية آخذ نتيجة سلبية! دايما كانت كفة نتايج التحليلات والإختبارات اتقل من كل حاجة تانية.

خمس سنين تروح ولاّ عمر بحاله؟ مش هقدر أتحبس في قفص أفكاره ومعتقداته اللي هو أصلا مش بيراجعها أوحتى يخطرله يشكك فيها! حياة بلا حياة! أنا كنت ابتديت أنسى أنا مين وأتحول إلى إحدى ضحايا منظومة الزواج المكلله ببلادة العقل والروح مكبلة بجنازير شوية كليشيهات على أعراف فاشلة هدفها هو تحويلنا إلى مسخ..

تشعر سارة أن شيئا ما يعتمل ويختمر في الحديث بين ليلى وجميلة ، تشد السماعات بكلتا يديها وتهب نصف قائمة فيتسنى لها النظر في وجهيهما وتفحصه..

سارة: مالكوا في ايه؟ بتحكوا في إيه؟

تصمت جميلة محتفظة بحق الرد أو الإفصاح لــ ليلى..

تشاطرها ليلى الصمت، ثم تنأى عن الرد و “تتوه” الموضوع وكأنها تقول “يكفي الماضي اللي أخده” ثم تقول بابتسامة واسعة وضحكة خبيثة:

ما تيجوا نتصور أحسن!

ليلى إلى اليمين في حذاء يعكس زرقة السماء وأملا في حياة ثرية كالبحر!

جميلة، لم يخلوا حذائها من شعرة الجنون الخاصة بها، جميعه أسود تشقه ثلاث خطوط بيضاء متوازية، ثم ينتهي بتاج فوشيا فاقع يضفي الكثير من الحيوية عليه، وأخيراً سارة، حذاءها أبيض ينم عن شئ من اللامبالاه وعن اضطراب مزاجها هذا الصباح.

علت ضحكاتهن لرؤيتهن الصورة، فقد ظنن أن ليلى كانت تصور وجوهنن وليس أقدامهن! استمرت سارة في الضحك عندما رأت انها ترتدي جورباً أسود بدلا من ذلك الأبيض الذي كانت قد جهزته هذا الصباح…

تعيد سارة وضع سماعاتها وتختفي داخل مخاوفها، تضع جميلة نظارة الشمس وتسدل ذاك الستار على حبات البندق وتسترخي، أما ليلى فتستند إلى الكرسي الوثير وتخرج رواية
كانت قد حفظتها لهذه الرحلة… “الخطوة نصيب”*

 

*إسم القصة مستوحى من رواية لإلهامي عمارة تحمل نفس الإسم

Advertisements

The story of the Leather Jacket

Saber (Main Character)

Saber, the charming young man was driving his white cap to catch his ‘noon time’ breakfast with his peers, or perhaps just people’s of Cairo- on the metal standing vehicle, one that was reflecting Cairo’s golden sun, decorated with small metal bowels filled with tomatoes,  green onions arranged in a flower bouquet manner,  calling everyone to help themselves to garnish  their morning Foul (beans) & Falafel dish, the aroma of the very Egyptian bread slices that filled the morning breeze. A place that witnessed millions of Egyptians morning stories and extended salutations. Weather, politics, electricity & water frequent cuts, or maybe non but empty conversations that united them!

He parked his white cap just near to his favorite Foul vehicle and walked in steady steps toward it, the young man who is (was)  in his mid twenties has always walked in steadiness to his goals, that was only before his dad had an accident that left him with a major injury that didn’t allow him to work anymore

Living in a poor area of Old Islamic Cairo, where people didn’t only knew each others well because of how near houses were, but also they’ve went through a lot, enough to make them understand what’s behind the faces they meet every day.  the young man learned to be selective when it comes to picking his passengers… an old woman standing a few meters away was moving her left hand in a wave for him and holding her bag with her right one, she the young man stopped to give her a  lift and she thought that she’ll  first have to discuss her destination and if he’s switching his “meter” on or not, only to be surprised with him firmly saying: “good morning mother, please get in safe first, I’ll drive wherever is your destination don’t worry about it”

She smiled at him, filled with enthusiasm for his uncommon polite manner; opened the door and sat beside him, when he started to drive she was already on and off looking, maybe weirdly starring for a few seconds at him in attempt to start a road conversation she began saying: “How weird that you don’t listen to music?!”

He replied: “yeah, you are right” followed by a smile that holds a certain affirmation on what she’s saying!

Feeling unaccomplished, she repeated differently, sounding like a fortune cookie “But you deserve some fun and music son, you know!!” looking directly to his eyes insisting to deliver that delightful smile on her face to him, as if she means more than just her words…

Second-Hand Market Description (Whereas Saber will buy the magical leather jacket that changes his life ‘forever’)

Merchants shouts, layers and layers of clothes are there for sale, some are thrown in squared shaped boxes others are just put into categories and hanged on endless queues of inverted U-shape piece of metal. The (ground) is muddy and if lucky it is dusty in some other places! Heavy grayish smoke is filling the air above the crowds, so tight packed it seems impossible to  walk from one merchant to the next, but  get yourself involved and you’ll learn how to cat-walk! One look at the place and you can tell that millions of untold stories are hanged waiting to be entangled…

In Souq Al-Talat there is a whole world inside the real world-or perhaps that is how a real world is (operates) one that is begging to be unleashed. People, clothes and thousands of stories..

Uniquely located just under 6th of October Bridge, A bridge that connects the south wing of the capital to its north, connecting the lives of millions of Egyptian people, providing them with paved roads from a bird’s eye view and hundreds of loopholes where some of them have built up a place they call “OURS”- selling 2nd hand clothes for those who think it suits them best!